فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12150 من 466147

صحيحه ، وعبارته: لأنه يبدأ بكتابتها فِي المصاحف ، وبقراءتها فِي الصلاة قبل

السورة.

قال الحافظ ابن حجر فِي شرح البخاري: وقد استشكل بأن ذلك يناسب

تسميتها فاتحة الكتاب ، لا أم القرآن.

وأجيب بأن ذلك بالنظر إلى أن الأمّ مبدأ الولد.

قلت: وهو معنى قول المصنّف: (فكأنها أصله ومنشؤه)

قال الماوردي: سميمشما بذلك لتقدمها وتأخر ما سواها تبعا لها ، لأنها أمّته ،

أي تقدمته ، ولهذا يقال لراية الحرب: أم ، لتقدمها واتباع الجيش لها.

وقد سألني بعض الأفاضل عن قوله: (لأنها مفتتحه ومبدؤه) هل المراد من

اللفظين واحد ، وكذا عن قوله: (فكأنها أصله ومنشؤه) أم متغايران ؟

فقلت: يحتمل الاتحاد فِي الموضعين على ما جرت به عادة البلغاء في

الخطابات ، ويحتمل التغاير ، وإليه تشير عبارة أبي عبيدة السابقة ، فكان المراد بـ""

مفتتحه"أنها يفتتح بها المصاحف كتابة ، وبـ"مبدئه"أنها يبدأ بها فِي الصلاة قراءة"

أو يراد بـ"المفتتح"ما ذكر ، وبـ"المبدإ"أنها بدئ بها فِي النزول ، وعلى هذين

يحتمل الاتحاد فِي قوله: (فكأنها أصله ومنشؤه) لصلاحية ذلك للأمرين ، مع

تقارب ما بين الأصل والمنشأ ، ويحتمل التغاير ، ويكون من باب اللف والنشر

المرتب ، فليتأمل.

قوله:(أو لأنها تشتمل على ما فيه من الثناء على الله تعالى ، والتعبد بأمره

ونهيه ، وبيان وعده ووعيده)

قال القاضي بهاء الدين ابن عقيل فِي تفسيره: بسط هذا أن آيات القرآن

العظيم لا تخلو عن أحد أمور ثلاثة:

الثناء على الله تعالى ، والتكليف ، والحث على الطاعة ، وكل من هذه الثلاثة

على قسمين:

فالثناء يكون بالرأفة والرحمة ، والجبروت والعظمة ، والتكليف يكون بالأمر

والنهي ، والحث بالوعد والوعيد.

وأهمّ المقصود من إنزال الكتب وإرسال الرسل التكليف بالإيمان وفروعه ، لما

فيه من مصالح العباد وانتظام العالم ، فهو كالمقصود لذاته ، وكل من القسمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت