فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10515 من 466147

والدليل على أن الهمزة عوض من المحذوف: أنهم لا يَجمعون بينهما حال الإضافة، فلا يقولون: إِسْمَوِيّ، كما لم يقولوا: ابْنَوِيّ، وإنما يقولون: اسْمِيّ، أو سِمَوِيٌّ. كما يقولون: ابْنيٌّ، أو بَنَوِيٌّ، ولا يلحقونها في نحو: رجل وفرس، وغيرهما من الأسماء التي لم يلحقها تغيير، فاختصاص الهمزة باسْمٍ ونحوه صار عوضًا من الحذف الذي لحقه.

واشتقاقه من السمو، وهو الارتفاع والعلو، لأن التسمية تنويهٌ بالمسمَّى وإشادة بذكره. وقيل: من السِّمَة، وهي العلامة، تقول: وَسَمْتُ فلانًا وسمًا وَسِيةً، إذا أَثَّرْتَ فيه بِسِمَةٍ وكَيٍّ، ثم أُعِلَّ بحذف الفاء على غير قياسٍ

أيضًا، ووزنه (اعْلٌ) ، والأول أمتنُ [أي أقوى] ، وعليه العمل، بدلالة ما ذكرت من تصريفه، إلا إذا ادَّعَى صاحبُ هذا المذهب القَلْبَ فيه وقال: إنه مقلوب من (وَسْمٍ) إلى (سِمْوٍ) ، فجُعلت فاؤه مكان اللام، ثم حذف وجمع وصغّر على ذلكَ، فلا دليل في تصريفه.

وفيه أربع لغات: (سِمٌ) بكسر السين، و (سُمٌ) بضمها، قال:

6 -* باسمِ الذي في كُلِّ سورَةٍ سِمُهْ *

ويروى سُمُهْ.

و (اِسم) بكسر الهمزة، و (اُسم) بضمها، وهذا في الابتداء، أعني كسر الهمزة وضمها، وكأن الكسر من لغة من يقول: (سِموٌ) ، والضم من لغة من يقول: (سُموٌ) .

وحَكى أبو علي عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أنه يقال:

سُمًى، بوزن هُدًى، وعليه أتى قول الشاعر:

7 -والله أسماك سُمًى مباركًا ... آثرك اللهُ به إِيثاركا

كما ترى، فإن قلت: فَلِمَ حُذفتِ الألف من اللفظ وفي الخط؟ قلت: أما من اللفظ فلقيام الباء مقامها، وأما في الخط فلكثرة الاستعمال، ولهذا أُثبتت في قوله: {بِاسْمِ رَبِّكَ} وفي قولك: ليس اسمٌ كاسم الله.

واختُلف في الاسم والمسمى على وجهين:

أحدهما: أن الاسم غير المسمى، وإنما هو يدل على المسمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت