فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10516 من 466147

والثاني وهو الصحيح: أن الاسم هو المسمى، بشهادة قوله جل ذكره: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى} فأخبر عز وجل أن اسمه يحيى، ثم نادى الاسم وخاطبه فقال: {يَايَحْيَى} ويحيى هو الاسم، والاسم هو يحيى. وقوله: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا} ، ولا مقال إن المسميات هي المعبودة، وفيه كلام يطول، ولا يليق ذكره هنا.

والأصل في اسم الله سبحانه (إلاه) ، بدليل قوله: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} . وهو (فِعال) بمعنى مفعول؛ لأنه مألوهٌ، أي: معبود يعبده الخلق، يقال: أَلَه بالفتح إلاهةً، أي: عَبَدَ عبادةً.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ: (وَيَذَرَكَ وإِلاهَتَكَ) ، أي: عبادتك.

ونظيره: إِمامٌ، فِعالٌ بمعنى مفعول؛ لأنه مُؤْتَمٌّ به. ثم دخلت عليه الألف واللام للتفخيم والتعظيم، فقيل: الإله، قال:

8 -مَعَاذَ الإلَهِ أن تكونَ كَظَبْيَةٍ ...

ونظيره: الناس، أصله الأناس، قال:

9 -إن المنايا يطلِعْـ ... ـنَ على الأُناس الآمنينا

ثم خففت الهمزة إما بالنقل، وإما بالحذف، فاجتمعت لامان، فأُدغمت الأولى في الثانية كراهة اجتماع المثلين، وصارت الألف واللام فيه كأنهما عوض من الهمزة المحذوفة التي هي فاء الكلمة، بدلالة أنه لا يجمع بين الألف واللام والهمزة في حال السعة والاختيار، فلزمتا ولم تفارقا الاسم كأنهما بعض حروفه، فلذلك دخل عليه حرف النداء فقيل: يا أَلله اغفر لي، مع القطع، كما يقال: يا إِله، [حتى لم يُقَلْ: يا اللهُ في الأعرف] .

وحرف النداء لا يدخل على ما فيه الألف واللام، لا يقال: يا الرجل، ولا يا الغلام، لأن النداء يُعَرِّفُ الاسم بالإشارة والخطاب، والألف واللام يعرفانه، فلا يجتمع على اسمٍ تعريفان مختلفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت