فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12454 من 466147

قيل له: نحضر الطبيب ؟ فقال: الطبيب أمرضني .

وأما الفقيه فهو أن الفقه: عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه بعد دخول الشبهة

فيه . وهذا ممتنع الثبوت فِي حق الله تعالى .

وأما المتيقن: هو العليم الذي حصل بسبب تعاقب الأمارات الكثيرة ، وترادفها ، حتى

بلغ المجموع إلى إفادة الجزم ، وذلك فِي حق الله - تعالى - محال .

[وأما التبيين: فهو عبارة عن الظهور بعد الخفاء] .

وإنما قلنا: إن التبيين عبارة عن الظهور بعد الخفاء ، وذلك لأن التبيين مشتق من

البينونة وهي: عبارة عن التفريق بين أمرين متصلين ، فإذا حصل فِي القلب اشتباه صورة

بصورة ، ثم انفصلت إحداهما عن الأخرى ، فقد حصلت البينونة ، فلهذا السبب سمي ذلك

بيانا وتبيينا ، ومعلوم أن ذلك فِي حق الله - تعالى - محال .

واحتج القائلون بأنه: لا حاجة إلى التوقيف بوجوه:

الأول: أن أسماء الله - تعالى - وصفاته مذكورة بالفارسية ، وبالتركية ، وبالهندية ، وإن

شيئا منها لم يرد فِي القرآن الكريم ، ولا فِي الأخبار ، مع أن المسلمين أجمعوا على جواز

إطلاقها .

الثاني: أن الله - تبارك وتعالى - قال: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ([الأعراف:

180]، والاسم لا يحسن إلا لدلالته على صفات المدح ، ونعوت الجلال ، وكل اسم دل

على هذه المعاني كان اسما حسنا ، فوجب جواز إطلاقه فِي حق الله - تعالى - تمسكا بهذه

الآية الكريمة .

الثالث: أنه لا فائدة فِي الألفاظ إلا رعاية المعاني ، فإذا كانت المعاني صحيحة كان

المنع من اللفظ المفيد [إطلاق اللفظة المعينة] عبثا .

وأما الذي قاله الغزالي - رحمه الله تعالى - فحجته: أن وضع الاسم فِي حق الواحد

منا يعد سوء أدب ؛ ففي حق الله - تعالى - أولى .

أما ذكر الصفات بالألفاظ المختلفة ، فهو جائز فِي حقنا من غير منع ، فكذلك فِي حق

الباري تعالى .

فصل فِي بيان صفات لا تثبت فِي حق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت