فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12455 من 466147

اعلم أنه قد ورد فِي القرآن ألفاظ دالة على صفات لا يمكن إثباتها فِي حق الله تعالى ،

ونحن نعد منها صورا:

فإحداها: الاستهزاء ؛ قال تبارك وتعالى: (الله يستهزئ بكم ( [البقرة: 15] ثم إن

الاستهزاء جهل ؛ لقول موسى - عليه الصلاة والسلام - حين قالوا: (أتتخذنا هزوا قال أعوذ

بالله أن أكون من الجاهلين ( [البقرة: 67] .

وثانيها: المكر قال الله تعالى: (ومكروا ومكر الله ( [آل عمران: 54] .

وثالثها: الغضب ؛ قال الله تعالى: (غضب الله عليهم ( [المجادلة: 14] .

ورابعها: التعجب ؛ قال الله تعالى: (بل عجبت ويسخرون ( [الصافات: 12] .

فمن قرأ:"عجبت"بضم التاء كان التعجب منسوبا إلى الله - تعالى - والتعجب:

عبارة عن حالة تعرض فِي القلب عند الجهل بسبب الشيء المتعجب منه .

وخامسها: التكبر ؛ قال الله تعالى: (العزيز الجبار المتكبر ( [الحشر: 23] .

وهو صفة ذم .

وسادسها: الحياء ؛ قال الله تعالى: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ([البقرة:

26]والحياء: عبارة عن تغيير يحصل فِي القلب والوجه عند فعل شيء قبيح .

واعلم أن القانون الصحيح فِي هذه الألفاظ أن نقول: لكل واحد من هذه الأحوال

أمور توجد معها فِي البداية ، وآثار تصدر عنها فِي النهاية - [أيضا] - .

مثاله: أن الغضب: حالة تحصل فِي القلب عند غليان دم القلب وسخونة المزاج ،

والأثر الحاصل منها فِي النهاية إيصال الضرر إلى المغضوب عليه ، فإذا سمعت الغضب في

حق الله - تعالى - ، فاحمله على نهايات الأعراض ، [لا على بدايات الأعراض] ، وقس

الباقي عليه .

فصل فِي عدد أسماء الله

قال ابن الخطيب - رحمه الله -:"رأيت فِي بعض كتب الذكر أن لله - تعالى - أربعة"

آلاف اسم: ألف منها فِي القرآن ، والأخبار الصحيحة ، وألف فِي التوراة ، وألف في

الإنجيل ، وألف فِي الزبور ، ويقال: ألف آخر فِي اللوح المحفوظ ، ولم يصل ذلك الألف

إلى عالم البشر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت