فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12453 من 466147

غيرها ، فمرة قال: هي آية من كل سورة ، ومرة قال: ليست بآية إلا من"الفاتحة"وحدها .

ولا خلاف بينهم فِي أنها آية من القرآن فِي سورة"النمل".

واحتج الشافعي: بما رواه الدارقطني عن النبي - (صلى الله عليه وسلم) ،

وشرّف وكرّم وبجّل ومجّد وعظّم - أنه رب العالمين ، فاقرءوا"بسم الله الرحمن الرحيم"

إنها أم القرآن ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني ، وبسم الله الرحمن الرحيم

إحدى آياتها"."

وحجة ابن المبارك ما رواه مسلم أن رسول الله - (صلى الله عليه وسلم)

وشرّف وكرّم وبجّل ومجّد وعظّم - قال:"أنزلت عليّ آنفا سورة"فقرأ:"بسم الله الرحمن"

الرحيم": (إنا أعطيناك الكوثر ( [الكوثر: 1] ."

وسيأتي بقية الكلام على البسملة فِي آخر الكلام على الفاتحة إن شاء الله تعالى .

فصل فِي بيان أن أسماء الله توقيفية أم اصطلاحية

اختلف العلماء - رحمهم الله تعالى - فِي أن أسماء الله - تعالى -: توقيفية أم

اصطلاحية ؟

قال بعضهم: لا يجوز إطلاق شيء من الأسماء والصفات على الله - تعالى - إلا إذا

كان واردا فِي القرآن والأحاديث الصحيحة .

وقال آخرون: كل لفظ على معنى يليق بجلال الله وصفاته ، فهو جائز ؛ وإلا فلا .

وقال الغزالي رحمه الله تعالى:"الاسم غير ، والصفة غير ، فاسمي محمد ، واسمك"

أبو بكر ، فهذا من باب الأسماء ، وأما الصفات ، فمثل وصف هذا الإنسان بكونه طويلا

فقيها ، وكذا ، وكذا ، إذا عرفت هذا الفرق فيقال: إما إطلاق الاسم على الله ، فلا يجوز إلا

عند وروده فِي القرآن والخبر ، أما الصفات فإنه لا تتوقف على التوقيف"."

واحتج الأولون بأن قالوا: إن العالم له أسماء كثيرة ، ثم إنا نصف الله بكونه عالما ،

ولا نصفه بكونه طبيبا ولا فقيها ، ولا نصفه بكونه متيقنا ، ولا بكونه متبينا ، وذلك يدل على

أنه لا بد من التوقيف .

وأجيب عنه فقيل: أما الطبيب فقد ورد ؛ نقل أن أبا بكر - رضي الله عنه - لما مرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت