فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10453 من 466147

وغير القاعد ، كما قال: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ .

قالوا: ولم يجئ هذا فِي المعرفة العلم ، فلا يجوز: أنت غير زيد ولا عمرو . وهذا إن لم يسمع كما قالوا ، فإنّه لا يمتنع أن يقاس فيجوز على ما سمع . وذلك أنّ هذا إنّما جاء لما فِي «غير» من معنى النفي ، فكما أجازوا أنا زيدا غير ضارب لمّا كان المعنى معنى النفي ، فجعلوه بمنزلة حرفه ، ولم يجعل بمنزلة «مثل» وما كان نحوه من الأسماء المضافة ، فكذلك يجوز أن يجعل غير «1» بمنزلة حرف النفي فِي المعرفة المؤقتة ، فيكرّر معه لا كما كرّر مع غير العلم .

فإن قلت: فإن من الناس من يحمل انتصاب زيد في: أنا زيدا غير ضارب على مضمر ، ولا يحمله على «ضارب» هذا كما لا يحمله عليه إذا قال: أنا زيدا مثل ضارب . قيل: إن حمله على المعنى وعلى ما فِي اللفظ من هذا العامل الظاهر أبين ، لأنّهم قد حملوا الكلام على المعنى فِي النفي فِي مواضع غير هذا . ألا ترى أنّهم قالوا: قلّ رجل يقول ذاك إلا زيد ؟ فجعلوا قلّ - وإن كان فعلا - بمنزلة الحرف النافي لمّا كان مثله ، فكذلك «غير» إذا كان معناه النفي جعل بمنزلة حرف النفي ، فلحقت «لا» معه كما تلحق مع حرف النفي . وقالوا:

إنّما سرت حتى أدخلها ، فلم يجز الرفع بعد حتى ، كما لم يجز بعد «2» حرف النفي ، إذا قال: ما سرت حتى أدخلها ، وذلك إذا احتقر السير إلى الدخول . ويدل على أن هذا يجري مجرى النفي قوله:

(1) غير: ساقطة من (ط) .

(2) فِي (ط) : مع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت