نسبة مقيّدة ، وتختصّ بعالم الخيال الإنساني ، وطهارته تابعة لطهارة الوجه المتقدّم ، المختصّ بعالم الحسّ والشهادة ، فينضمّ إلى ذلك تحسين المقاصد حال تصوّرها وامتشائها فِي الحسّ المشترك ، والحضور مع الخواطر ، ومحو ما لا يستحسن منها فإنّ هذه
أمور يسري حكمها فيما يصدر عن الإنسان من الأعمال والأنفاس وغيرهما.
وهكذا الأمر فِي الحسّ الظاهر ، وقد نبّهنا على ذلك
بقوله صلّى اللّه عليه وآله:"أصدقكم رؤيا ، أصدقكم حديثا"
فإنّ الخيال لا ينتقش فيه إلّا ما انتقل إليه من عالم الحسّ ، فإن اختلف فمن حيث تغيّر التركيب وتجدّده. وأمّا المفردات فمستفادة من الحسّ لا محالة ، فمن صحّ""
وجه حسّه وقواه الحسّية ، صحّ له وجه خياله.
والنسبة الأخرى تختصّ بعالم المثال المطلق ، وكمال استقامتها - من حيث حصّة الإنسان منها - ناتج عن استقامة الوجوه الثلاثة المذكورة بعد الوجه الغيبي وصحّتها ، فاعلم ذلك.
فصل
يتضمّن الكلام على ما تبقى من أسرار معاني لفظة"الدّين"وبيان سرّ التكليف وحكمته ، وأصل منشئه وما يتعلّق بذلك من الأمور الكلّيّة واللوازم المهمّة بلسان مقام المطلع وأحديّة الجمع
مقدّمة
ولنقدّم قبل الشروع فِي الكلام على ما ترجمنا عليه مقدّمة تنبّه على نكت مفيدة مهمّة يجب التنبيه عليها ، فنقول: