واعلم وأيقن أن ملكك زائل ... واعلم بأن كما تدين تدان
أي تجزى بما تفعل. ويقوي هذا التفسير قوله {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ} [غافر: 17] .
وقوله: {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 28] . وقال ابن عباس، والسدي، ومقاتل، في معنى قوله {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} : قاضي يوم الحساب.
واختار أبو عبيد هذا القول. ومن الدين بمعنى الحساب قوله: {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [التوبة: 36] أي: ذلك الحساب الصحيح، والعدد المستوي.
وقيل في قوله:"الكيس من دان نفسه": أي حاسبها. وخص هذا اليوم بأنه مالكه، تعظيما لشأنه وتهويلا لأمره، كقوله: {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11) } [العاديات: 11] وهو خبير سائر الأيام. وللدين معان كثيرة في اللغة، وكل موضع انتهينا إليه من القرآن ذكرنا ما فيه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 1/ 497 - 505} .