فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13965 من 466147

الْأَوَّلُ لَمْ يَكُنْ عَنْ مُوَاعَدَةٍ، وَفِيهِ قَالَ اللَّهُ لَهُ {يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي} [الأعراف: 144] أَيْ بِتَكْلِيمِي لَكَ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ.

وَقَدْ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ نَادَاهُ وَنَاجَاهُ، فَالنِّدَاءُ مِنْ بُعْدٍ، وَالنِّجَاءُ مِنْ قُرْبٍ، تَقُولُ الْعَرَبُ: إِذَا كَبُرَتِ الْحَلْقَةُ فَهُوَ نِدَاءٌ، أَوْ نِجَاءٌ، وَقَالَ لَهُ أَبُوهُ آدَمُ فِي مُحَاجَّتِهِ: «أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ؟» ، وَكَذَلِكَ يَقُولُ لَهُ أَهْلُ

الْمَوْقِفِ إِذَا طَلَبُوا مِنْهُ الشَّفَاعَةَ إِلَى رَبِّهِ، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ فِي رُؤْيَةِ مُوسَى فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ أَوِ السَّابِعَةِ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ، قَالَ: وَذَلِكَ بِتَفْضِيلِهِ بِكَلَامِ اللَّهِ، وَلَوْ كَانَ التَّكْلِيمُ الَّذِي حَصَلَ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا حَصَلَ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا التَّخْصِيصِ لَهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَعْنًى، وَلَا كَانَ يُسَمَّى كِلِيمَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 51] فَفَرَّقَ بَيْنَ تَكْلِيمِ الْوَحْيِ، وَالتَّكْلِيمِ بِإِرْسَالِ الرَّسُولِ، وَالتَّكْلِيمِ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت