قوله تعالى: كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ، ثم قال:
(ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ) 21) ولم يقل بضيائهم مع ما فيه من بديع المطابقة؟.
جوابه:
أن الضياء أبلغ من النور ولا يلزم من ذهابه ذهاب النور،
بخلاف عكسه فذهاب النور أبلغ فِي نفى ذلك.
19 -مسألة:
قوله تعالى: (ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ جمع الظلمات، وأفرد الرعد والبرق؟.
جوابه:
أن المقتضى للرعد والبرق واحد وهو: السحاب
والمقتضى للظلمة متعدد وهو: الليل والسحاب والمطر، فجمع لذلك.
20 -مسألة:
قوله تعالى: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وفى يونس:
بسورة مثله"وفى هود"بعشر سور مثله""
جوابه:
لما قال هنا: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا*
أنه من عند الله فأتوا بسورة من أمى مثله لا يكتب ولا يقرأ.
وفى يونس لما قال: (أم يقولون افتراه قل فأتوا* أنتم
بسورة مثله أي: فأنتم الفصحاء البلغاء فأتوا بسورة مثل القرآن فِي بلاغته وفصاحته، واقرءوا مثله وبذلك علم الجواب فِي هود.
21 -مسألة:
قوله تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ* وفى النازعات: (ؤالأرض بعد ذلك دحاها؟
ظاهر آية البقرة، وحم السجدة تقدم خلق الأقوات، وظاهر النازعات تأخره؟.
جوابه:
أن (ثم) هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب الوقوع، ولا يلزم من ترتيب الأخبار ترتيب الوقوع، كقوله تعالى: (ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ.
ولا ريب فِي تقديم إيتاء موسى الكتاب على وصيته لهذه الأمة.
22 -مسألة:
قوله تعالى:"أبى واستكبر وكان من الكافرين"فجاء هنا مجملا وفى بقية السور مفصلا؟.
جوابه:
لما تقدم التفصيل فِي السورة المكية أجمله فِي السورة
المدنية وهي البقرة اكتفاء بما تقدم علمه من التفصيل في
المكيات.
23 -مسألة:
قوله تعالى: وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا وفى الأعراف: (فكلا) بالفاء؟.
جوابه:
قيل إن السكنى فِي البقرة: للإقامة، وفى الأعراف اتخاذ المسكن.