فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19096 من 466147

والحجة لمن قصر أنه أتى بالكلام على أصله، لأن الحرفين من كلمتين، فكأن الوقف منويّ عند تمام الحرف.

وقياس هذا الباب قياس الإدغام في الحرفين المثلين إذا أتيا في كلمتين كنت في إدغام الأول بالخيار، وإظهاره. وإذا كانا في كلمة واحدة وجب الإدغام كقوله: (وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ) . وكذلك الممدود، إذا كان في كلمتين كنت مخيرا. وإذا كان في كلمة وجب مدّه كقوله: (مِنَ السَّماءِ ماءً) والحروف اللّواتي يقع بهن المد ثلاثة: واو، وياء، وألف، لكون ما قبلهن منهنّ.

فالواو كقوله: (قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ) . والياء كقوله: (وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً) . والألف كقوله: (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) .

قوله تعالى: (أَأَنْذَرْتَهُمْ) . يقرأ وما شاكله من الهمزتين المتفقتين بتحقيق الأولى

وتعويض مدّة من الثانية، وبتحقيقهما متواليتين، وبهمزتين بينهما مدّة. فالحجة لمن قرأ بالهمز والتعويض: أنه كره الجمع بين همزتين متواليتين، فخفّف الثانية، وعوّض منها مدّة كما قالوا. آدم وآزر، وإن تفاضلوا في المدّ على قدر أصولهم. ومن حققهما فالحجة له: أنه أتى بالكلام محققا على واجبه، لأن الهمزة الأولى ألف التسوية بلفظ الاستفهام، والثانية ألف القطع، وكل واحدة منهما داخلة لمعنى. والحجة لمن حققهما وفصل بمدّة بينهما: أنه استجفى الجمع بينهما، ففصل بالمدّة، لأنه كره تليين إحداهما، فصحّح اللفظ بينهما، وكلّ ذلك من فصيح كلام العرب.

قوله تعالى: (وَعَلى أَبْصارِهِمْ) . تقرأ بالإمالة والتفخيم، وكذلك ما شاكله مما كانت الراء مكسورة في آخره. فالحجة لمن أماله: أن للعرب في إمالة ما كانت الراء في آخره مكسورة رغبة ليست في غيرها من الحروف للتكرير الذي فيها، فلما كانت الكسرة للخفض في آخر الاسم، والألف قبلها مستعلية أمال ما قبل الألف، لتسهل له الإمالة، ويكون اللفظ من وجه واحد. والحجة لمن فخّم: أنه أتى بالكلام على أصله، ووجهه الذي كان له لأن الأصل التفخيم، والإمالة فرع عليه.

فإن قيل: فيلزم من أمال «النار» أن يميل «الجار» فقل: لما كثر دور «النار» في القرآن أمالوها، ولما قلّ دور «الجار» في القرآن أبقوه على أصله.

قوله تعالى: (غِشاوَةٌ وَلَهُمْ) . يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن رفع: أنه استأنف الكلام مبتدئا، ونوى به التقديم، وبالخبر التأخير، فكأنه قال: وغشاوة على أبصارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت