فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24278 من 466147

وقال ابن الفرس الأندلسي:

(سورة البقرة) مدنية. وقد وقع فيها {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} [البقرة: 21] . قال مجاهد: {يا أيها الناس} ، حيث وقع من القرآن مكي، و {يا أيها الذين آمنوا} مدني. وهذا الذي قال مجاهد صحيح في {يا أيها الذين آمنوا} وأما {يا أيها الناس} فقد يجيء في المدني. وفيها مواضع من الأحكام والنسخ.

(3) - الأول: [قوله تعالى] : {الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] .

واختلف في هذه النفقة ما هي؟ فقال يزيد بن القعقاع وابن عباس: هي الزكاة. وقال ابن مسعود: هي نفقة الرجل على أهله. وقال الضحاك: هي كل نفقة وهذا هو الصحيح. ثم إن الله تبارك وتعالى بين في كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم درجات الإنفاق في التكليف وأحكامه في الثواب. وقول من قال: إن هذه الآية وكل آية تضمنت النفقة في القرآن

منسوخة بالزكاة غير صحيح؛ لأن ذلد ليس بنسخ وإنما هو تخصيص.

قوله تعالى في صفة المنافقين وإظهارهم الإيمان مع إسرارهم الكفر {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين} الآيات [البقرة: 8 - 16] . قال بعض المفسرين لهذه الآية: عدم الأمر بقتلهم يدل على جواز استتابة الزنديق لأن الله تعالى لم يأمر بقتلهم وإليه ذهب الشافي وأصحاب الرأي والطبري وأبو حنيفة في أحد قوليه. وهذا استدلال ضعيف لأن الآية لا تدل عليه بلفظ، ولا بمفهوم لفظ وغاية ما فيها عدم الأمر، وعدم الأمر ليس بحكم يقتضي حكمًا. وقال الشافعي وأصحابه: إنما منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل المنافقين ما كانوا يظهرون من الإيمان بألسنتهم؛ لأن ما يظهرونه يجب ما قبله، كالكافر لا يصلي، فمن قال: إن عقوبة الزنادقة أشد من عقوبة الكافر، فقد خالف معنى الكتاب والسنة وجعل شهادة الشهود على الزنديق فوق شهادة الله تعالى على المنافقين، قال تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله} الآيات [المنافقون: 1 - 8] واحتج ابن حنبل لهذا القول بحديث مالك بن الدخشم، وقل النبي صلى الله عليه وسلم فيه: (( أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم ) ).

وأما مالك وأصحابه فيقولون: إنه لا تقبل للزنديق توبة ويقتل. وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت