فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24279 من 466147

مالك رحمه اللخ تعالى: النفاق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الزندقة فينا اليوم، فيقتل الزنديق إذا شهد عليه بها دون استتابة؛ لأنه لا يظهر ما يستتاب منه، وإنما كف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنافقين ايسن الحكم لأمته أن الحاكم لا يحكم بعلمه إذ لم يشهد على المنافقين.

قال إسماعيل القاضي: لم يشهد على عبد الله بن أبي إلا زيد بن أرقم وحده، ولا على الجلاس بن سويد إلا عمير بن سعد ربيبه، ولو شهد على أحد منهم رلان بكفره ونفاقه لقتل.

قال بعض المفسرين: وليس في قول عبد الله بن أبي {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] صريح كفر وإنما يفهم من قوته الكفر. وهذا أقوى من الاعتذار عنه بانفراد زيد بالشهادة عليه وفي هذا وهم من وجهين:

أحدهما: أن دلالة المفهوم من اللفظ كدلالة صريح اللفظ فيما يوجبه من الحكم.

والثاني: أن الله تعالى قد شهد على قائل ذلك بالكفر، فلو شهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم [به على عبد الله بن أبي] شاهدان لقتله.

واحتج ابن الماجشون لمذهب مالك بقوله تعالى: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} إلى قوله [تعالى] {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلًا} [الأحزاب: 60، 61] .

قال [قتادة] : معناه إذا هم أعلنوا النفاق. وفي هذه الآية رد على غلاة المرجئة. قال بعض المفسرين: وهم الكرامية، في قولهم: إن مهر الشهادتين بلسانه يدخل الجنة وإن لم يعتقد ذلك بقلبه تعلقًا منهم بقوله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق حديث مالك بن الدخشم: (( لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله فيدخل النار [وأني رسول الله] ) )وبغير ذلك من ظواهر الأخبار، لأنه تعالى قد نفى الإيمان عن المنافقين بقوله تعالى: {وما هم بمؤمنين} [البقرة: 8] .

(22) - قوله تعالى: {الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم} [االبقرة: 22] .

في هذه الآية مجاز كثير، فإنه جعل الأرض فراشًا، والسماء بناء، والفراش والبناء في اللغة يطلقان على غير ذلك، وإنما يطلق على الأرض فراشًا وعلى السماء بناء على التسبيه لهما بالفراش الحسي والبناء الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت