(وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) .
وعن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: نعم العدلان ونعم العلاوة.
(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ) .
هما جبلان: وكان على أحدهما صنم يقال له إساف ، وعلى الآخر
صنم يقال له نائلة ، قتَحرج المسلمون الطواف بينهما ، فأنزل الله هذه
الآية: وقيل: كانت الأنصار قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا
يعبدون بالمشلل ، وكان من أهل بها ليتحرج أن يطوف بالصفا والمروة ، فأنزل فيهم ، ومن وقف على (جُنَاحَ) وابتدأ (عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) ، ففيه بعد من وجهين:
أحدهما: أن قوله ولا جناح يكرر فِي القرآن ، وصلته عليه ، والثاني: أنه
زعم أن"عليه"إغراء ، والإغراء إنما يكون للمخاطب دون الغائب.
قوله: (وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) .
هم الملانكة والمؤمنون ، بدليل قوله: (لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) : وقيل: اللاعنون: الدواب والهوام ، تقول: منعنا القطر بذنوبهم.
وجمع جمع السلامة لما وصفت بفعل العقلاء ، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه -"إذا تلاعن اثنان رجعت اللعنة على المستحق لها ، فإن لم يستحق واحد"
منهما ، رجعت على اليهود"."