{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ} وفي قراءة عبد الله ولا تأمموا وهما لغتان، وقرأ ابن كثير {وَلَا تَيَمَّمُوا} والأصل تتيمّموا فأدغم التاء في التاء، ومن قرأ {تَيَمَّمُوا} حذف، وقرأ مسلم بن جندب {وَلَا تَيَمَّمُوا} . {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} وقرأ قتادة
{إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} وقال: إلّا أن تغمض لكم فيه، وروي عنه {إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} أي تأخذوه بنقصان فكيف تعطونه في الصدقة «أن» في موضع نصب والتقدير إلّا بأن.
[سورة البقرة (2) : آية 268]
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) }
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} مفعولان ويقال: الفقر. {وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} ويجوز في غير القرآن ويأمركم الفحشاء بحذف الباء وأنشد سيبويه: [البسيط] 61 أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب
[سورة البقرة (2) : آية 269]
{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبَابِ (269) }
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ} شرط فلذلك خففت الألف والجواب {فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} .
[سورة البقرة (2) : آية 270]
{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) }
{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإنّ الله يعلمها وما نذرتم من نذر فإنّ الله يعلمه ثم حذف، ويجوز أن يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإنّ الله يعلمه وتعود الهاء على «ما» كما أنشد: [الطويل] 62 فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجته من جنوب وشمأل
ويكون {أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ} معطوفا عليه.
[سورة البقرة (2) : آية 271]
{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) }