فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26449 من 466147

فالألف تؤدّي عن معنى أنا ، واللام تؤدّي عن اسم الله ، والميم تؤدّي عن معنى أعلم.

واختار هذا القول الزجاج وقال: أذهب إلى أن كل حرف منها يؤدّي عن معنًى ؛ وقد تكلمت العرب بالحروف المقطعة نظماً لها ووضعاً بدل الكلمات التي الحروف منها ، كقوله:

فقلت لها قِفِي فقالت قاف ...

أراد: قالت وقفت.

وقال زهير:

بالخير خيراتٍ وإن شراً فا ...

ولا أريد الشر إلا أنْ تَا

أراد: وإن شرًّا فشرٌّ.

وأراد: إلا أن تشاء.

وقال آخر:

نادوهم أَلاَ الجمو أَلاَتَا ...

قالوا جميعاً كلهم أَلاَفَا

أراد: ألا تركبون ، قالوا: ألا فاركبوا.

وفي الحديث:"من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة"قال شقيق: هو أن يقول فِي اقتل: أقْ ؛ كما قال عليه السلام:"كفى بالسيف شا"معناه: شافياً.

وقال زيد بن أسلم: هي أسماء للسُّوَر.

وقال الكلبي: هي أقسام أقسم الله تعالى بها لشرفها وفضلها ، وهي من أسمائه ؛ عن ابن عباس أيضاً.

وردّ بعض العلماء هذا القول فقال: لا يصح أن يكون قَسَماً لأن القسم معقود على حروف مثل: إنّ وقد ولقد وما ؛ ولم يوجد ها هنا حرف من هذه الحروف ، فلا يجوز أن يكون يميناً.

والجواب أن يقال: موضع القَسَم قوله تعالى: {لاَ رَيْبَ فِيهِ} فلو أن إنساناً حلف فقال: والله هذا الكتاب لاَ رَيْبَ فيه ؛ لكان الكلام سديداً ، وتكون {لا} جواب القَسَم.

فثبت أن قول الكلبي وما رُوي عن ابن عباس سديد صحيح.

فإن قيل: ما الحكمة فِي القَسَم من الله تعالى ، وكان القوم فِي ذلك الزمان على صنفين: مصدّق ، ومكذّب ؛ فالمصدق يصدق بغير قَسَم ، والمكذب لا يصدق مع القَسَم ؟.

قيل له: القرآن نزل بلغة العرب ؛ والعرب إذا أراد بعضهم أن يؤكد كلامه أقسم على كلامه ؛ والله تعالى أراد أن يؤكد عليهم الحجة فأقسم أن القرآن من عنده.

وقال بعضهم: {الم} أي أنزلت عليك هذا الكتاب من اللوح المحفوظ.

وقال قتادة فِي قوله: {الم} قال اسم من أسماء القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت