فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29288 من 466147

و قولهم: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} أي: بين المؤمنين وأهل الكتاب. نداري

الفريقين ونريد الإصلاح بينهما كما حكى الله عنهم أنهم قالوا: {إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً} [النساء: 62] . أو معناه: إنما نحن مصلحون فِي الأرض بالطاعة والانقياد.

قال الراغب: تصوروا إفسادهم بصورة الإصلاح - لما فِي قلوبهم من المرض - كما قال: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً} [فاطر: 8] وقوله: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 43] . وقوله: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً} [الكهف: 104] .

وقال القاشاني كانوا يرون الصلاح فِي تحصيل المعاش، وتيسير أسبابه، وتنظيم أمور الدنيا - لأنفسهم خاصة - لتوغّلهم فِي محبة الدنيا، وانهماكهم فِي اللذات البدنية، واحتجابهم - بالمنافع الجزئية، والملاذّ الحسية - عن المصالح العامة الكلّية، واللذات العقلية، وبذلك يتيسر مرادهم، ويتسهل مطلوبهم، وهم لا يحسون بإفسادهم المدرك بالحس. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 278 - 279}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت