فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32739 من 466147

فائدة

قال الفخر:

اعلم أن مجامع اللذات إما المسكن أو المطعم أو المنكح فوصف الله تعالى المسكن بقوله: {جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار} والمطعم بقوله: {كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هذا الذي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ} والمنكح بقوله: {وَلَهُمْ فِيهَا أزواج مُّطَهَّرَةٌ} ثم إن هذه الأشياء إذا حصلت وقارنها خوف الزوال كان التنعم منغصاً فبين تعالى أن هذا الخوف زائل عنهم فقال: {وَهُمْ فِيهَا خالدون} فصارت الآية دالة على كمال التنعم والسرر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 117}

أسئلة وأجوبة:

الأول: علام عطف هذا الأمر؟

والجواب من وجوه: أحدها: أنه ليس الذي اعتمد بالعطف هو الأمر حتى يطلب له مشاكل من أمر أو نهي يعطف عليه.

إنما المعتمد بالعطف هو جملة وصف ثواب المؤمنين فهي معطوفة على جملة وصف عقاب الكافرين كما تقول: زيد يعاقب بالقيد والضرب، وبشر عمراً بالعفو والإطلاق.

وثانيها: أنه معطوف على قوله: {فاتقوا} كما تقول يا بني تميم احذروا عقوبة ما جنيتم وبشر يا فلان بني أسد بإحساني إليهم.

وثالثها: قرأ زيد بن علي {وَبَشّرِ} على لفظ المبني للمفعول عطفاً على أعدت.

السؤال الثاني: من المأمور بقوله وبشر؟

والجواب يجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يكون كل أحد كما قال عليه الصلاة والسلام:"بشر المشائين إلى المساجد فِي الظلم بالنور التام يوم القيامة"لم يأمر بذلك واحد بعينه، وإنما كل أحد مأمور به، وهذا الوجه أحسن وأجزل، لأنه يؤذن بأن هذا الأمر لعظمته وفخامته حقيق بأن يبشر به كل من قدر على البشارة به.

السؤال الثالث: ما البشارة؟

الجواب: أنها الخبر الذي يظهر السرور، ولهذا قال الفقهاء إذا قال لعبيده: أيكم بشرني بقدوم فلان فهو حر فبشروه فرادى عتق أولهم، لأنه هو الذي أفاد خبره السرور ولو قال مكان بشرني أخبرني عتقوا جميعاً لأنهم جميعاً أخبروه، ومنه البشرة لظاهر الجلد، وتباشير الصبح ما ظهر من أوائل ضوئه، وأما {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} فمن الكلام الذي يقصد به الاستهزاء الزائد فِي غيظ المستهزأ به كما يقول الرجل لعدوه أبشر بقتل ذريتك ونهب مالك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 117}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت