فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33157 من 466147

(فصل: من مواعظ ورقائق ابن الجوزي)

(فصل لا يحصل المراد التام)

أكثر شهوات الحس النساء، وقد يرى الإنسان امرأة في ثيابها فيتخايل له أنها أحسن من زوجته.

أو يتصور بفكره المستحسنات وفكره لا ينظر إلا إلى الحسن من المرأة، فيسعى في التزوج والتسري.

فإذا حصل له مراده لم يزل ينظر في عيوب الحاصل التي ما كان يتفكر فيها فيمل ويطلب شيئاً آخر.

ولا يدري أن حصول أغراضه في الظاهر ربما اشتمل على محن منها أن تكون الثانية لا دين لها أو لا عقل أو لا محبة لها أو لا تدبير فيفوت أكثر مما حصل.

وهذا المعنى هو الذي أوقع الزناة في الفواحش، لأنهم يجالسون المرأة حال استتار عيوبها عنهم وظهور محاسنها، فتلذ لهم تلك الساعة، ثم ينتقلون إلى أخرى.

فليعلم العاقل أن لا سبيل إلى حصول مراد تام كما يريد: {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ} .

وما عيب نساء الدنيا بأحسن من قوله عز وجل: {وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} .

وذو الأنفة يأنف من الوسخ صورة، وعيب الخلق معنى.

فليقنع بما باطنه الدين، وظاهره الستر والقناعة. فإنه يعيش مرفه السر، طيب القلب. ومتى ما استكثر، فإنما يستكثر من شغل قلبه ورقة دينه. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق فيما حوته كتب ابن الجوزي من فوائد ورقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت