فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33617 من 466147

أو يقع الأمران معاً، فإن خلقه الله تعالى كان العبد مجبوراً على اكتسابه فيعود الإلزام وإن اكتسبه العبد أولاً فالله مجبور على خلقه، وإن وقعا معاً وجب أن لا يحصل هذا الأمر إلا بعد اتفاقهما لكن هذا الاتفاق غير معلوم لنا فوجب أن لا يحصل هذا الاتفاق، وأيضاً فهذا الاتفاق وجب أن لا يحصل إلا باتفاق آخر، لأنه من كسبه وفعله، وذلك يؤدي إلى ما لا نهاية له من الاتفاق وهو محال هذا مجموع كلام المعتزلة قالت الجبرية: إنا قد دللنا بالدلائل العقلية التي لا تقبل الاحتمال، والتأويل على أن خالق هذه الأفعال هو الله تعالى، إما بواسطة أو بغير واسطة، والوجوه التي تمسكتم بها وجوه نقلية قابلة للاحتمال والقاطع لا يعارضة المحتمل فوجب المصير إلى ما قلناه وبالله التوفيق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 126 - 135}

سؤال: لقائل أن يقول لم وصف المهديون بالكثرة والقلة صفتهم لقوله:{وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِىَ الشكور}[سبأ: 13]،{وقليل ما هم}[ص: 24]ولحديث"الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة"وحديث"الناس أخبر قلة"؟

والجواب: أهل الهدى كثير فِي أنفسهم وحيث يوصفون بالقلة إنما يوصفون بها بالقياس إلى أهل الضلال، وأيضاً فإن القليل من المهديين كثير فِي الحقيقة وإن قلوا فِي الصورة فسموا بالكثير ذهاباً إلى الحقيقة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 135 - 136}

قال الشوكاني:

وقد أطال المتكلمون الخصام فِي تفسير الضلال المذكور هنا، وفي نسبته إلى الله سبحانه.

وقد نقح البحث الرازيُّ فِي تفسيره مفاتيح الغيب فِي هذا الموضع تنقيحاً نفيساً، وجوّده وطوّله، وأوضح فروعه، وأصوله، فليرجع إليه فإنه مفيد جداً. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 1 صـ 57}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت