فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35537 من 466147

تنبيهات مهمة

"فإن قيل: فإذا لم يكن آدم أفضل من الملائكة, فما الحكمة فِي الأمر بالسجود له؟"

قال الإمام القرطبي - رحمه الله -

الجواب: قيل له: إن الملائكة لما استعظموا بتسبيحهم , وتقديسهم أمرهم بالسجود لغيره, ليريهم استغناءه عنهم وعن عبادتهم.

وقال بعضهم: عيروا آدم واستصغروه, ولم يعرفوا خصائص الصنع به فأمرهم بالسجود له تكريماً.

ويحتمل أن يكون الله تعالى أمرهم بالسجود له معاقبة لهم, وكان على قولهم [أتجعل فيها من يفسد فيها] لما قال لهم [إني جاعل فِي الأرض خليفة] وكان علم منهم أنه إن خاطبهم أنهم قائلون هذا فقال لهم [إني خالق بشراً من طين] (ص: 71) , وجاعله خليفة, فإذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين, والمعنى ليكون ذلك عقوبة لكم فِي ذلك الوقت على ما أنتم قائلون لي الآن (1) . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 292}

(1) - هذا الكلام يتضمن اتهاما صريحا للملائكة الذين شهد الله لهم بالعصمة فِي كثير من آيات الكتاب العزيز، ويبدوا أن هذه الأقاويل وتلك الأساطير مأخوذة عن الزنادقة الذين دخلوا الإسلام ليضربوه من الداخل ويبثوا فِي التفسير ما يستطيعون من أخبار وأكاذيب أهل الكتاب فلا يعول على مثل هذا الكلام الساذج السخيف ومثله لا يخفى على ذوى البصائر. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت