فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35520 من 466147

الوجه الثاني: فِي تقرير أنه كان كافراً أبداً قول أصحاب الموافاة وذلك لأن الإيمان يوجب استحقاق العقاب الدائم والجمع بين الثواب الدائم والعقاب الدائم محال فإذا صدر الإيمان من المكلف فِي وقت ثم صدر عنه والعياذ بالله بعد ذلك كفر فأما أن يبقى الاستحقاقان معاً وهو محال على ما بيناه أو يكون الطارئ مزيلاً للسابق وهو أيضاً محال لأن القول بالإحباط باطل فلم يبق إلا أن يقال إن هذا الفرض محال وشرط حصول الإيمان أن لا يصدر الكفر عنه فِي وقت قط فإذا كانت الخاتمة على الكفر علمنا أن الذي صدر عنه أولاً ما كان إيماناً إذا ثبت هذا فنقول: لما كان ختم إبليس على الكفر علمنا أنه ما كان مؤمناً قط، القول الثاني: أن إبليس كان مؤمناً ثم كفر بعد ذلك وهؤلاء اختلفوا فِي تفسير قوله تعالى: {وَكَانَ مِنَ الكافرين} فمنهم من قال معناه وكان من الكافرين فِي علم الله تعالى أي كان عالماً فِي الأزل بأنه سيكفر فصيغة كان متعلقة بالعلم لا بالمعلوم، والوجه الثاني: أنه لما كفر فِي وقت معين بعد أن كان مؤمناً قبل ذلك فبعد مضي كفره صدق عليه فِي ذلك الوقت أنه كان فِي ذلك الوقت من الكافرين ومتى صدق عليه ذلك وجب أن يصدق عليه أنه كان من الكافرين جزء من مفهوم قولنا كان من الكافرين فِي ذلك الوقت، ومتى صدق المركب صدق المفرد لا محالة.

الوجه الثالث: المراد من كان صار، أي وصار من الكافرين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 216 - 217}

وقال السمرقندي:

وقوله: {وَكَانَ مِنَ الكافرين} أي وصار من الكافرين، كما قال فِي آية أخرى {قَالَ سآوى إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ المآء قَالَ لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الموج فَكَانَ مِنَ المغرقين} [هود: 43] ، أي صار من المغرقين.

وقال بعضهم: كان من الكافرين، أي كان فِي علم الله من الكافرين، يعني أنه يكفر.

وبعضهم قال بظاهر الآية كان كافراً فِي الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت