واختلف أهل التأويل فِي الكلمات؛ فقال ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير والضحاك ومجاهد هي قوله: {رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين} [الأعراف: 23] .
وعن مجاهد أيضاً: سبحانك اللَّهُمَّ لا إله إلاّ أنت ربّي ظلمتُ نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم.
وقالت طائفة: رأى مكتوباً على ساق العرش"محمد رسول الله"فتشفّع بذلك، فهي الكلمات.
وقالت طائفة: المراد بالكلمات البكاء والحياء والدعاء.
وقيل: الندم والاستغفار والحزن.
قال ابن عطية: وهذا يقتضي أن آدم عليه السلام لم يقل شيئاً إلا الاستغفار المعهود.
وسئل بعض السلف عما ينبغي أن يقوله المذنب؛ فقال: يقول ما قاله أبواه: {رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا} الآية.
وقال موسى: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغفر لِي} [القصص: 16] .
وقال يونس: {لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين} [الأنبياء: 87] .
وعن ابن عباس ووهب بن مُنَبِّه: أن الكلمات"سبحانك اللّهُمّ وبحمدك، لا إله إلا أنتَ عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين، سبحانك اللّهُمّ وبحمدك، لا إله إلا أنتَ عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي فتُبْ عليّ إنك أنت التواب الرحيم".
وقال محمد بن كعب هي قوله: لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي فتُبْ عليّ إنك أنت التوّاب الرحيم.
لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي فارحمني إنك أنت الغفور الرحيم.
لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملتُ سوءاً وظلمتُ نفسي فارحمني إنك أرحم الراحمين، وقيل: الكلمات قوله حين عطس:"الحمد لله". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 324}