فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36353 من 466147

وكما أن أمور الدنيا لا تحصل لأهلها إلا على قدر عزائمهم واهتمامهم فأحرى أن لا يحصل أمر الأخرى إلا بأشد عزيمة وأجمع اهتمام، فلا يقرأ القرآن من لم يقبل عليه بكلية ظاهره ويجمع اهتمامه له بكلية باطنه

{وكتبنا له فِي الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلاً لكل شيء} [الأعراف: 145] فخذها بقوة {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} [مريم: 13] {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك} [هود: 112] فشرط منال قراءته اهتمام القلب بتفهمه وإقبال الحس على استماعه وتدبره؛ ولكل حرف شرط يخصه - انتهى. انتهى. اهـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 110 - 112}

فصل

قال الفخر:

قوله تبارك وتعالى: {والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا أُولَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} لما وعد الله متبع الهدى بالأمن من العذاب والحزن عقبه بذكر من أعد له العذاب الدائم فقال: {والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا} سواء كانوا من الإنس أو من الجن فهم أصحاب العذاب الدائم.

وأما الكلام فِي أن العذاب هل يحسن أم لا وبتقدير حسنه فهل يحسن دائماً أم لا؟ فقد تقدم الكلام فيه فِي تفسير قوله: {وعلى أبصارهم غشاوة وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ} [البقرة: 7] وههنا آخر الآيات الدالة على النعم التي أنعم الله بها على جميع بني آدم وهي دالة على التوحيد من حيث إن هذه النعم أمور حادثة فلا بد لها من محدث وعلى النبوة من حيث إن محمداً صلى الله عليه وسلم أخبر عنها موافقاً لما كان موجوداً فِي التوراة والإنجيل من غير تعلم ولا تلمذة لأحد وعلى المعاد من حيث إن من قدر على خلق هذه الأشياء ابتداء قدرعلى خلقها إعادة وبالله التوفيق. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 27}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت