فصل
قال الثعالبي:
وقوله تعالى: {أَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض} : معناه: ما غاب عنكم؛ لأنَّ اللَّه تعالى لا يغيبُ عنه شيء، الكلُّ معلوم له.
واختلف فِي قوله تعالى: {مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} .
فقال طائفة: ذلك على معنى العموم فِي معرفة أسرارهم وظواهرهم وبواطنهم أجمع،"وإِذْ"من قوله: {وَإِذْ قُلْنَا للملائكة} معطوفةٌ على"إذِ"المتقدِّمة، وقولُ اللَّه تعالى وخطابه للملائكةِ متقرِّر قديم فِي الأَزَلِ؛ بشرط وجودهم وفهمهم، وهذا هو الباب كله فِي أوامر اللَّه تعالى ونواهيه ومخاطباته.