[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله:"كيف"استفهام يسأل به عن الأحوال، وبني لتضمنه معنى الهمزة، وبني على أخف الحركات، وكان سبيلها أنْ تكون ساكنةً؛ لأن فيها معنى الاستفهام الذي معناه التعجب.
وشذّ دخول حرف الجر عليها، قالوا:"على كيف تبيعُ الأَحْمَرَيْنِ".
وكونها شرطاً قليل، ولا يجزم بها خلافاً للكوفيين، وإذا أبدل منها اسم، أو وقع جواباً، فهو منصوبٌ إذا كان بعدها فعل متسلّط عليها نحو كيف قمت.
أصحيحاً أم سقيماً؟ وكيف سرت؟ فتقول: رَاشِداً، وإلا فمرفوعان نحو: كيد زيد؟ أصحيح أم سقيم؟ وإن وقع بعدها اسم مسؤول عنه بها، فهو مبتدأ، وهي خبر مقدم، نحو: كيف زيد؟
وقد يحذف الفعل بعدها، قال تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا} [التوبة: 8] أي: كيف تُوَالُونَهُمْ؟.
وكيف فِي هذه الآية منصوبة على التشبيه بالظرف عند سيبويه، أي: فِي أي حالة تكفرون؟ وعلى الحال عند الأخفش.
أي: على أي حال تكفرون؟ والعامل فيها على القولين"تكفرون"، وصاحب الحال الضمير فِي"تكفرون".