فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33169 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذي استوقد نَاراً} الآية.

معناه مثل هؤلاء المنافقين فِي حقنهم دماءهم بما أظهروا من الإيمان وَسِتْرِهم على غير ذلك، كمثل الذي استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حوله، ذهب الله بنورهم. فضياء ما حولهم هو ما حقن إقرارهم من دمائهم ومنع من أموالهم فِي الدنيا.

وقوله: {ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ} .

هو ما يجدون يوم القيامة من عدم نورهم لأنهم لا ينتفعون بما أظهروا من الإيمان إذ كان باطنهم خلاف [ما أظهروا] .

وقوله: {استوقد نَاراً} . أي استوقدها من غيره.

وقيل: معناه: أوقد، أي أوقدها هو.

واستفعل فِي كلام العرب يأتي على وجهين:

-يكون بمعنى استدعى الفعل من غيره نحو قوله:

{وَإِذِ استسقى موسى لِقَوْمِهِ} [البقرة: 60] . أي استدعى أن يسقوا.

-ويكون بمعنى فعل، نحو قوله: {واستغنى الله} [التغابن: 6] فلم يستدع غني من واحد، وبعده: {والله غَنِيٌّ} [التغابن: 6] يدل على ذلك.

و"ما"فِي قوله: {أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ} فِي موضع نصب بِ"أَضَاءَتْ".

وقيل: هي زائدة/ لا موضع لها من الإعراب. والمعنى:"فلما أضاءت النار، الموضع الذي بحوله."فما"غير زائدة."

قال قتادة:"هي لا إله إلا الله، قالوها بأفواههم فَسَلِمُوا بها من القتل حتى إذا ماتوا ذهب الله بنورهم".

قال مجاهد:"هو إقبالهم على المؤمنين والهدى. وذهاب النور، هو إقبالهم على الكفار."

وقيل: ذهب الله بنورهم، أي أظهر المؤمنين على ما أبطنوا من الكفر والنفاق.

فبعد أن كان لهم عند المؤمنين نور بما أظهروا من الإيمان صاروا لا نور لهم عندهم، لما أعلمهم به من سوء/ ما أبطنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت