فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33568 من 466147

فصل

قال الفخر:

اعلم أنه بين بالدليل كون القرآن معجزاً أورد ههنا شبهة أوردها الكفار قدحاً فِي ذلك وأجاب عنها وتقرير الشبهة أنه جاء فِي القرآن ذكر النحل والذباب والعنكبوت والنمل وهذه الأشياء لا يليق ذكرها بكلام الفصحاء فاشتمال القرآن عليها يقدح فِي فصاحته فضلاً عن كونه معجزاً، فأجاب الله تعالى عنه بأن صغر هذه الأشياء لا يقدح فِي الفصاحة إذا كان ذكرها مشتملاً على حكم بالغة، فهذا هو الإشارة إلى كيفية تعلق هذه الآية بما قبلها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 121 - 122}

قال الفخر:

عن ابن عباس أنه لما نزل: {يا أَيُّهَا الناس ضُرِبَ مَثَلٌ فاستمعوا لَهُ} [الحج: 73] فطعن فِي أصنامهم ثم شبه عبادتها ببيت العنكبوت قالت اليهود أي قدر للذباب والعنكبوت حتى يضرب الله المثل بهما فنزلت هذه الآية.

والقول الثاني: أن المنافقين طعنوا فِي ضرب الأمثال بالنار والظلمات والرعد والبرق فِي قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذي استوقد نَاراً} [البقرة: 17] والقول الثالث: أن هذا الطعن كان من المشركين

قال القفال: الكل محتمل ههنا، أما اليهود فلأنه قيل فِي آخر الآية: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفاسقين الذين يَنقُضُونَ عَهْدَ الله مِن بَعْدِ ميثاقه} وهذا صفة اليهود، لأن الخطاب بالوفاء وبالعهد فيما بعد إنما هو لبني إسرائيل وأما الكفار والمنافقون فقد ذكروا فِي سورة المدثر {وَلِيَقُولَ الذين فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ والكافرون مَاذَا أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَاء وَيَهْدِى مَن يَشَاء} [المدثر: 31] الآية فأما الذين فِي قلوبهم مرض هم المنافقون، والذين كفروا يحتمل المشركين لأن السورة مكية فقد جمع الفريقان ههنا.

إذا ثبت هذا فنقول.

احتمال الكل ههنا قائم لأن الكافرين والمنافقين واليهود كانوا متوافقين فِي إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مضى من أول السورة إلى هذا الموضع ذكر اليهود، وذكر المنافقين، وذكر المشركين.

وكلهم من الذين كفروا ثم قال القفال: وقد يجوز أن ينزل ذلك ابتداءً من غير سبب لأن معناه فِي نفسه مفيد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 121 - 122}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت