والمعنى بالخليفة هنا فِي قول ابن مسعود وابن عباس وجميع أهل التأويل آدم عليه السلام، وهو خليفة الله فِي إمضاء أحكامه وأوامره؛ لأنه أوّل رسول إلى الأرض؛ كما فِي"حديث أبي ذَرّ، قال: قلت: يا رسول الله أنبيًّا كان مرسَلاً؟ قال:"نعم""الحديث.
ويقال: لمن كان رسولاً ولم يكن فِي الأرض أحد؟ فيقال: كان رسولاً إلى ولده، وكانوا أربعين ولداً فِي عشرين بطناً فِي كل بطن ذكر وأنثى، وتوالدوا حتى كثروا؛ كما قال الله تعالى: {خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً} [النساء: 1] .
وأنزل عليهم تحريم الميتةِ والدّمِ ولحمِ الخنزير.
وعاش تسعمائة وثلاثين سنة؛ هكذا ذكر أهل التوراة.
ورُوي عن وهب بن مُنَبّه أنه عاش ألف سنة، والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 263 - 264}
الظاهر أن الأرض التي فِي الآية جميع الأرض من المشرق إلى المغرب وروى عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: دحيت الأرض من مكة وكانت الملائكة تطوف بالبيت وهم أول من طاف به وهو فِي الأرض التي قال الله تعالى: {إِنّي جَاعِلٌ فِى الأرض خَلِيفَةً} والأول أقرب إلى الظاهر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 152}