فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36193 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{قُلْنَا} استئناف مبنيٌ على سؤال ينسحِبُ عليه الكلامُ، كأنه قيل: فماذا وقع بعد قَبولِ توبتِه فقيل: قلنا: {اهبطوا مِنْهَا جَمِيعًا} كُرِّر الأمرُ بالهبوط إيذاناً بتحتم مقتضاه وتحقُّقه لا محالة. ودفعاً لما عسى يقعُ فِي أمنيَّتِه عليه السلام من استتباع قبول التوبةِ للعفو عن ذلك، وإظهاراً لنوع رأفةٍ به عليه السلام لما بين الأمرين من الفرق النيّر، كيف لا والأولُ مشوبٌ بضرب سخطٍ مذيلٍ ببيان أن مهبِطهم دارُ بليةٍ وتعادٍ لا يخلدون فيها. والثاني مقرون بوعد إيتاء الهدى المؤدي إلى النجاة والنجاح، وأما ما فيه من وعيد العقاب فليس بمقصود من التكليف قصداً أولياً، بل إنما هو دائرٌ على سوء اختيارِ المكلفين.

قيل: وفيه تنبيه على أن الحازم يكفيه فِي الردْع عن مخالفة حكم الله تعالى مخافةُ الإهباط المقترنِ بأحد هذين الأمرين، فكيف بالمقترن بهما فتأمل، وقيل: الأول من الجنة إلى السماء الدنيا، والثاني منها إلى الأرض، ويأباه التعرضُ لاستقرارهم فِي الأرض فِي الأول، ورجوعُ الضمير إلى الجنة فِي الثاني، و (جميعاً) حال فِي اللفظ وتأكيدٌ فِي المعنى، كأنه قيل: اهبطوا أنتم أجمعون ولذلك لا يستدعي الاجتماعَ على الهبوط فِي زمان واحد كما فِي قولك: جاءوا جميعاً، بخلاف قولك: جاءوا معاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت