فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37686 من 466147

قال - رحمه الله:

{أَتَأْمُرُونَ الناس بالبر وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ} والهمزة فيه للتقرير مع توبيخ وتعجيب.

والبر سعة المعروف والخير ومنه البر، والبرية للسعة، ويتناول كل خير، والنسيان ما فِي البحر السهو الحادث بعد العلم.

والمراد به هنا الترك لأن أحداً لا ينسى نفسه بل يحرمها ويتركها كما يترك الشيء المنسي مبالغة فِي عدم المبالاة والغفلة فيما ينبغي أن يفعله، وقد نزلت هذه الآية على ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فِي أحبار المدينة كانوا يأمرون سراً من نصحوه باتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولا يتبعونه وقيل: إنهم كانوا يأمرون بالصدقة ولا يتصدقون.

فالمراد بالبر هنا إما الإيمان أو الإحسان، وتركه بعضهم على ظاهره متناولاً كل خير على ما قال السدي: إنهم كانوا يأمرون الناس بطاعة الله تعالى وينهونهم عن معصيته وهم كانوا يتركون الطاعة ويقدمون على المعصية، والتوبيخ ليس على أمر الناس بالبر نفسه بل لمقارنته بالنسيان المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت