فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39286 من 466147

فصل في أسئلة وأجوبة للإمام الفخر:

السؤال الأول: هل يجوز أن يأمره الله تعالى بأن يضرب بعصاه الحجر فينفجر من غير ضرب حتى يستغني عن تقدير هذا المحذوف؟ الجواب: لا يمتنع فِي القدرة أن يأمره الله تعالى بأن يضرب بعصاه الحجر ومن قبل أن يضرب ينفجر على قدر الحاجة لأن ذلك لو قيل إنه أبلغ فِي قيل: إنه أبلغ فِي الإعجاز لكان أقرب، لكن الصحيح أنه ضرب فانفجرت لأنه تعالى لو أمر رسوله بشيء، ثم إن الرسول لا يفعله لصار الرسول عاصياً، ولأنه إذا انفجر من غير ضرب صار الأمر بالضرب بالعصا عبثاً، كأنه لا معنى له ولأن المروي فِي الأخبار أن تقديره: فضرب فانفجرت كما فِي قوله تعالى: {فانفلق} [الشعراء: 63] من أن المراد فضرب فانفلق.

السؤال الثاني: أنه تعالى ذكر ههنا: {فانفجرت} وفي الأعراف: {فانبجست} [الأعراف: 16] وبينهما تناقض لأن الانفجار خروج الماء بكثرة والانبجاس خروجه قليلاً.

الجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: الفجر الشق فِي الأصل، والانفجار الانشقاق، ومنه الفاجر لأنه يشق عصا المسلمين بخروجه إلى الفسق، والانبجاس اسم للشق الضيق القليل، فهما مختلفان اختلاف العام والخاص، فلا يتناقضان، وثانيها: لعله انبجس أولاً، ثم انفجر ثانياً، وكذا العيون: يظهر الماء منها قليلاً ثم يكثر لدوام خروجه.

وثالثها: لا يمتنع أن حاجتهم كانت تشتد إلى الماء فينفجر، أي يخرج الماء كثيراً ثم كانت تقل فكان الماء ينبجس أي يخرج قليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت