وقوله: {هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الليل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِراً} [يونس: 67] .
الثالث عشر: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين بَدَّلُواْ نِعْمَتَ الله كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ البوار جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ القرار} [إبراهيم: 28 29] .
الرابع عشر: {الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَأَنزَلَ مِنَ السماء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثمرات رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الفلك لِتَجْرِىَ فِى البحر بِأَمْرِهِ} [إبراهيم: 32] .
الخامس عشر: قوله تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] وهذا صريح فِي إثبات النعمة فِي حق الكفار.
واعلم أن الخلاف فِي هذه المسألة راجع إلى العبارة.
وذلك لأنه لا نزاع فِي أن هذه الأشياء أعني الحياة والعقل والسمع والبصر وأنواع الرزق والمنافع من الله تعالى إنما الخلاف فِي أن أمثال هذه المنافع إذا حصل عقيبها تلك المضار الأبدية هل يطلق فِي العرف عليها اسم النعمة أم لا ؟ ومعلوم أن ذلك نزاع فِي مجرد عبارة ، وأما الذي يدل على أن ما لا يلتذ به المكلف فهو تعالى إنما خلقه لينتفع به فِي الاستدلال على الصانع وعلى لطفه وإحسانه فأمور.