فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39279 من 466147

فأوحى الله إليه لا تقرع الحجارة، وكلمها تطعك، واختلفوا فِي صفة الحجر فقيل: كان من رخام وكان ذراعاً فِي ذراع، وقيل: مثل رأس الإنسان.

والمختار عندنا تفويض علمه إلى الله تعالى. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 89}

وقال الآلوسي:

والعصا مؤنث والألف منقلبة عن واو بدليل عصوان وعصوته أي ضربته بالعصا ويجمع على أفعل شذوذاً وعلى فعول قياساً، فيقال: أعصى وعصى، وتتبع حركة العين حركة الصاد و (الحجر) هو هذا الجسم المعروف، وجمعه أحجار وحجار، وقالوا: حجارة، واشتقوا منه فقالوا: استحجر الطين، والاشتقاق من الأعيان قليل جداً.

والمراد بهذه (العصا) المسؤول عنها فِي قوله تعالى: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا موسى موسى} [طه: 71] والمشهور أنها من آس الجنة طولها عشرة أذرع طول موسى عليه السلام لها شعبتان تتقدان فِي الظلمة، توارثها صاغر عن كابر حتى وصلت إلى شعيب ومنه إلى موسى عليهما السلام؛ وقيل: رفعها له ملك فِي طريق مدين، وفي المراد من (الحجر) خلاف، فقال الحسن: لم يكن حجراً معيناً، بل أي حجر ضربه انفجر منه الماء، وهذا أبلغ فِي الإعجاز وأبين فِي القدرة، وقال وهب: كان يقرع لهم أقرب حجر فتنفجر، وعلى هذا اللام فيه للجنس، وقيل: للعهد، وهو حجر معين حمله معه من الطور مكعب له أربعة أوجه ينبع من كل وجه ثلاثة أعين، لكل سبط عين تسيل فِي جدول إلى السبط الذي أمرت أن تسقيهم، وكانوا ستمائة ألف ما عدا دوابهم، وسعة المعسكر إثنا عشر ميلاً، وقيل: حجر كان عند آدم وصل مع العصا إلى شعيب فدفع إلى موسى، وقيل: هو الحجر الذي فر بثوبه، والقصة معروفة.

وقيل: حجر أخذ من قعر البحر خفيف يشبه رأس الآدمي كان يضعه فِي مخلاته، فإذا احتاج للماء ضربه.

والروايات فِي ذلك كثيرة، وظاهر أكثرها التعارض، ولا ينبني على تعيين هذا الحجر أمر ديني، وإلا سلم تفويض علمه إلى الله تعالى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 270}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت