فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39920 من 466147

قال ابن عطية:

والضمير فِي {جعلناها} : يحتمل العود على المسخة والعقوبة، ويحتمل على الأمة التي مسخت، ويحتمل على القردة، ويحتمل على القرية إذ معنى الكلام يقتضيها، وقيل يعود على الحيتان، وفي هذا القول بعد.

والنكال: الزجر بالعقاب، والنكل والأنكال: قيود الحديد، فالنكال عقاب ينكل بسببه غير المعاقب عن أن يفعل مثل ذلك الفعل، قال السدي: ما بين يدي المسخة: ما قبلها من ذنوب القوم، {وما خلفها} : لمن يذنب بعدها مثل تلك الذنوب، وهذا قول جيد، وقال غيره:"ما بين يديها"أي من حضرها من الناجين، {وما خلفها} أي لمن يجيء بعدها، وقال ابن عباس: {لما بين يديها} : أي من بعدهم من الناس ليحذر ويتقي، {وما خلفها} : لمن بقي منهم عبرة.

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: وما أراه يصح عن ابن عباس رضي الله عنه، لأن دلالة ما بين اليد ليست كما فِي القول، وقال ابن عباس أيضاً: {لما بين يديها وما خلفها} ، أي من القرى، فهذا ترتيب أجرام لا ترتيب فِي الزمان.

{وموعظة} مفعلة من الاتعاظ والازدجار، {وللمتقين} معناه للذين نهوا ونجوا، وقالت فرقة: معناه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، واللفظ يعم كل متق من كل أمة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 161}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت