فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41356 من 466147

وقال الآلوسي:

{فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكتاب بِأَيْدِيهِمْ} الويل مصدر لا فعل له من لفظه، وما ذكر من قولهم: وال مصنوع كما فِي"البحر"ومثله ويح وويب وويس وويه وعول، ولا يثنى ولا يجمع ويقال: ويلة ويجمع على ويلات وإذا أضيف فالأحسن فيه النصب ولا يجوز غيره عند بعض وإذا أفردته اختير الرفع ومعناه الفضيحة والحسرة وقال الخليل: شدة الشر؛ وابن المفضل الحزن وغيرها الهلكة

وقال الأصمعي: هي كلمة تفجع وقد تكون ترحماً ومنه ويل أمه مسعر حرب وورد من طرق صححها الحفاظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الويل واد فِي جهنم يهوي به الكافر أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره"وفي بعض الروايات:"إنه جبل فيها"وإطلاقه على ذلك إما حقيقة شرعية، وإما مجاز لغوي من إطلاق لفظ الحال على المحل ولا يمكن أن يكون حقيقة لغوية لأن العرب تكلمت به فِي نظمها ونثرها قبل أن يجيء القرآن ولم تطلقه على ذلك وعلى كل حال هو هنا مبتدأ خبره {لِلَّذِينَ} فإن كان علماً لما فِي الخبر فظاهر، وإلا فالذي سوغ الابتداء به كونه دعاء، وقد حول عن المصدر المنصوب للدلالة على الدوام والثبات، ومثله يجوز فيه ذلك لأنه غير مخبر عنه، وقيل: لتخصص النكرة فيه بالداعي كما تخصص سلام فِي سلام عليك بالمسلم فإن المعنى سلامي عليك وكذلك المعنى ههنا دعائي عليهم بالهلك ثابت لهم والكتابة معروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت