والجواب عن السؤال الرابع: أن آية سورة الحج إنما وردت معرفة بمن ورد فِي القيامة على ما كان من يهودية أو نصرانية أو غير ذلك والآي الآخر فيمن ورد مؤمنا فافترق القصدان واختلف مساق الآى بحسب ذلك. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 43 - 45}
قوله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ} وقال فِي الحج {وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى} وقال فِي المائدة {وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى} لأَنَّ النصَّارى مقدَّمون على الصَّابئين فِي الرُتْبة؛ لأَنهم أَهل الكتاب؛ فقدَّمهم فِي البقرة؛ والصَّابئون مقدَّمون على النصارى فِي الزمان؛ لأَنهم كانوا قبلهم فقدَّمهم ف الحج، وراعى فِي المائدة المعنيين؛ فقدَّمهم فِي اللفظ، وأَخرهم فِي التقدير؛ لأَن تقديره: والصّابئون كذلك؛ قال الشاعر:
* فمن كان أَمسى بالمدينة رَحْلُه * فإِنى وقَيَّارٌ بها لغرِيب*
أَراد: إِنى لغريب بها وقيَّارٌ كذلك.
فتأَمّل فيها وفى أَمثالها يظهر لك إِعجاز القرآن. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 144 - 145}