فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39669 من 466147

رعيل من المستجيبين ومعهم جرى الكلام قبل هذا نعيا عليهم وبيانا لمرتكباهم ولعظيم ما جرى على من لم يؤمن منهم وترددت فيهم عدة آيات وذلك مما يوجب تقديم ذكرهم على من عدا المؤمنين.

فإن قلت فالنصارى مثلهم: قلت النصارى أقرب إلى الصابئين من حيث التثليث وسوء نظرهم فِي ذلك وتصورهم ثم إنهم لم يجر لهم ذكر فيما تقدم هذه الآية بخلاف يهود فبان من هذه الجهة تقديم يهود عليهم وإن كان يهود شر الطائفتين.

السؤال الثاني: وهو ورود اسم الصابئين فِي المائدة بالرفع والجواب عنه أنه لما ورد مرفوعا تنبيها على الغرض المذكور وتأكيدا للتسوية فِي الحكم وإذا اتفقوا فِي الموافاة على الإيمان فنبه التقديم على هذا كما تقدم وزاد القطع على الرفع تأكيدا لأن قطع اللفظ عن الجريان على ما قبله محرك للفظ توجيهه عند سيبويه رحمه الله مقدم من تأخير وكأنه لما ذكر حكم المذكورين سواهم قيل والصابئون كذلك أي لا فرق بين الكل فِي الحكم الأخراوى وهو على هذا التقدير أوضح شيء فيما ذكر ، وأما على طريقة الفراء ومن قال بقوله من حمله على الموضع ففيه التقديم وأن التحريك القطعى فِي اللفظ وإن لم يكن مقطوعا فِي المنعنى لا يكون إلا لإحراز معنى وليس إلا ما تقدم.

والجواب عن السؤال الثالث: إن قوله تعالى فِي سورة البقرة:"فلهم أجرهم"قد تقدم فِي المائدة ما يعطيه ويحرزه فاكتفى به ألا ترى أن قوله تعالى:"ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم"تفسير بين للأجر الآخراوى المجمل فِي قوله تعالى فِي سورة البقرة:"فلهم أجرهم عند ربهم"إلى آخر الآية فقد حصل ما فِي سورة المائدة مفصلا مبينا ما ورد فِي البقرة مجملا فلو قيل فِي آية المائدة فلهم أجرهم لكان تكرارا ورجوعا إلى الإجمال بعد التفصيل وذلك عكس ما ينبغى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت