فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41353 من 466147

فائدة

قال أبو حيان:

{فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} الآية.

قيل: نزلت فِي الذين غيروا صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبدّلوا نعته، فجعلوه آدم سبطاً طويلاً، وكان فِي كتابهم على الصفة التي هو بها، فقالوا لأصحابهم وأتباعهم: انظروا إلى صفة هذا النبي الذي يبعث فِي آخر الزمان، ليس يشبه نعت هذا، وكانت الأحبار من اليهود يخافون أن يذهب مأكلتهم بإبقاء صفة النبي صلى الله عليه وسلم على حالها، فلذلك غيروها.

وقيل: خاف ملوكهم على ملكهم، إذا آمن الناس كلهم، فجاءوا إلى أحبار اليهود فجعلوا لهم عليهم وضائع ومآكل، وكشطوها من التوراة، وكتبوا بأيديهم كتاباً، وحللوا فيه ما اختاروا، وحرموا ما اختاروا.

وقيل: نزلت فِي الذين لم يؤمنوا بنبي، ولم يتبعوا كتاباً، بل كتبوا بأيديهم كتاباً، وحللوا فيه ما اختاروا، وحرموا ما اختاروا، وقالوا: هذا من عند الله.

وقال أبو مالك: نزلت فِي عبد الله بن سعد بن سرح، كاتب النبي صلى الله عليه وسلم، كان يغيره فارتد.

وقد تقدم شرح ويل عند الكلام على المفردات، وذكر عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه جبل من نار جهنم، وذكر أن أبا سعيد روى: أنه واد فِي جهنم بين جبلين، يهوي فيه الهاوي، وذكر أن سفيان وعطاء بن يسار رويا أنه واد يجري بفناء جهنم من صديد أهل النار.

وحكى الزهراوي وجماعة: أنه باب من أبواب جهنم.

وقيل: هو صهريج فِي جهنم.

وقيل، عن سعيد بن جبير، إنه واد فِي جهنم، لو سجرت فيه جبال الدنيا لانماعت من حره، ولو صح فِي تفسير الويل شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لوجب المصير إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت