فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42982 من 466147

"لطيفة"

قال فِي روح البيان:

فإن قلت: إن المؤمنين أجمعوا على أن الجنة للمؤمنين دون غيرهم ثم ليس أحد منهم يتمنى الموت فكيف وجه الاحتجاج على اليهود بذلك؟

قلت: إن المؤمنين لم يجعلوا لأنفسهم من الفضل والشرف والمرتبة عند الله ما جعلت اليهود ذلك لأنفسهم لأنهم ادعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه وأن الجنة خالصة لهم والإنسان لا يكره القدوم على حبيبه ولا يخاف انتقامه بالمصير إليه بل يرجو وصوله إلى محابه فقيل لهم: تمنوا ذلك فلما لم يتمنوه ظهر كذبهم فِي دعاويهم ولأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن تمني الموت قال:"لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به ولكن ليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني ما كانت الوفاة خيراً لي"قال مقاتل:

لولا بناتي وسيئاتي

لذبت شوقاً إلى الممات فلا يلزمهم ما يلزم اليهود.

قال سهل بن عبد الله التستري قدس سره: لا يتمنى الموت إلا ثلاثة رجل جاهل بما بعد الموت أو رجل يفر من أقدار الله عليه أو مشتاق يحب لقاء الله.

قال بعض الملوك لأبي حازم: كيف القدوم على الله عز وجل؟ فقال أبو حازم أما قدوم الطائع على الله فكقدوم الغائب على أهله المشتاقين إليه، وأما قدوم العاصي فكقدوم الآبق على سيده الغضبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت