(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما نهضت الأدلة على أنه لا حظ لهم فِي الآخرة غير النار وذلك نقيض دعواهم أنها لهم فقط فِي قولهم {لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة} [البقرة: 80] تفسيرهم ذلك بأنها سبعة أيام وأنا نخلفهم فيها ختم سبحانه ذلك بدليل قطعي بديهي فقال {قل إن كانت} وقدم الجار إشعاراً بالاختصاص فقال: {لكم الدار الآخرة} أي كما زعمتم، وميزها بقوله: {عند الله} الذي له الكمال كله وبين المراد بقوله {خالصة} ولما ذكر الخلوص تأكيداً للمعنى زاده تأكيداً بقوله {من دون الناس} أي سائرهم لا يشرككم فيها أحد منهم من الخلوص وهو تصفية الشيء مما يمازجه فِي خلقته مما هو دونه - قاله الحرالي.
{فتمنوا الموت} لأن ذلك علم على صلاح حال العبد مع ربه وعمارة ما بينه وبينه ورجائه للقائه.