فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44783 من 466147

قال - عليه الرحمة:

قوله عز وجل: {ما ننسخ من آية أو ننسها} الآية.

وسبب نزولها أن المشركين قالوا: إن محمداً يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه ويقول: اليوم قولاً ويرجع عنه غداً ما يقول: إلا من تلقاء نفسه كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: {إذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر} فأنزل ما ننسخ من آية فبين بهذه الآية وجه الحكمة فِي النسخ وأنه من عنده لا من عند محمد صلى الله عليه وسلم.

وأصل النسخ فِي اللغة يكون بمعنى النقل والتحويل ومنه نسخ الكتاب، وهو أن ينقل من كتاب إلى كتاب آخر كذلك لا يقتضي إزالة الصورة الأولى بل يقتضي إثبات مثله فِي كتاب آخر، فعلى هذا المعنى يكون القرآن كله منسوخاً، وذلك أنه نسه من اللوح المحفوظ ونزل جملة واحدة إلى سماء الدنيا، ويكون النسخ بمعنى الرفع والإزالة وهو إزالة شيء بشيء يعقبه كنسخ الشمس الظل، والشيب الشباب فعلى هذا المعنى يكون بعض القرآن منسوخاً وبعضه ناسخاً، وهو المراد من حكم هذه الآية وهو إزالة الحكم بحكم يعقبه.

فصل فِي حكم النسخ:

هو فِي اصطلاح العلماء، عبارة عن رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه، والنسخ جائز عقلاً وواقع سمعاً خلافاً لليهود، فإن منهم من ينكره عقلاً لكنه منعه سمعاً، وشذت طائفة قليلة من المسلمين فأنكرت النسخ احتج الجمهور من المسلمين على جواز النسخ، ووقوعه بأن الدلائل قد دلت على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته لا تصح، إلا مع القول، بالنسخ وهو نسخ شرع من قبله فوجب القطع بالنسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت