فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44784 من 466147

ولنا على اليهود إلزامات: منها أن الله تعالى حرم عليهم العمل فِي يوم السبت، ولم يحرمه على من كان قبلهم، ومنها أنه قد جاء فِي التوراة أن الله تعالى قال لنوح عليه الصلاة والسلام عند خروجه من الفلك: إني جعلت كل دابة مأكولاً لك ولذريتك وأطلقت ذلك لكم.

ثم إنه تعالى حرم على موسى عليه الصلاة والسلام وعلى بني إسرائيل كثيراً من الحيوانات.

ومنها إن آدم عليه الصلاة والسلام كان يزوج الأخ للأخت وقد حرمه على من بعده وعلى موسى عليه الصلاة والسلام فثبت بهذا جواز النسخ، وحيث ثبت جواز النسخ فقد اختلفوا فيه على وجوه: أحدها أن القرآن نسخ جميع الشرائع والكتب القديمة كالتوراة والإنجيل وغيرهما.

الوجه الثاني المراد من النسخ هو نسخ القرآن ونقله من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا الوجه الثالث، وهو الصحيح الذي عليه جمهور العلماء أن المراد من النسخ هو رفع حكم بعض الآيات بدليل آخر يأتي بعده وهو المراد بقوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} لأن الآية إذ أطلقت، فالمراد به آيات القرآن لأنه هو المعهود عندنا.

مسألة: قال الشافعي رضي الله عنه الكتاب لا ينسخ بالسنة المتواترة، واستدل بهذه الآية وهو أنه تعالى قال: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} وذلك يفيد أنه تعالى هو الآتي والمؤتي به هو من جنس القرآن، وما كان من جنس القرآن فهو قرآن.

وقوله: نأت بخير منها يفيد أنه هو المنفرد بالإتيان بذلك الخير، وهو القرآن الذي هو كلام الله دون السنة ولأن السنة لا تكون خيراً من القرآن ولا مثله.

واحتج الجمهور على جواز نسخ الكتاب بالسنة بأن آية الوصية للاقربين منسوخة بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث"أجاب الشافعي رضي الله عنه: بأن هذا ضعيف لأن كون الميراث حقاً للوارث يمنع من صرفه إلى الوصية فثبت أن آية الميراث مانعة من الوصية، وتقرير هذا وبسطه معروف فِي أصول الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت