فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44785 من 466147

ثم النسخ فِي القرآن على وجوه: أحدها ما رفع حكمه وتلاوته كما روي عن أبي إمامة بن سهل: أن قوماً من الصحابة قاموا ليلة ليقرؤوا سورة فلم يذكروا منها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فغدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تلك السورة رفعت بتلاوتها وحكمها"أخرجه البغوي بغير سند.

وقيل: إن سورة الأحزاب كانت مثل سورة البقرة فرفع بعضها تلاوة وحكماً.

الوجه الثاني، ما رفع تلاوته وبقي حكمه مثل آية الرجم روي عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله بعث محمداً بالحق، وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها، ووعيناها وعقلناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم فِي كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم فِي كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف. أخرجه مسلم وللبخاري نحوه.

والوجه الثالث ما رفع حكمه وثبت خطه وتلاوته وهو كثير فِي القرآن، مثل آية الوصية للأقربين نسخت بآية الميراث عند الشافعي وبالسنة عند غيره وآية عدة الوفاة بالحول، نسخت بآية أربعة أشهر وعشراً وآية القتال وهي قوله: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} الآية نسخت بقوله: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً} الآية ومثل هذا كثير فِي القرآن.

وأما معنى الآية فقوله: ما ننسخ من آية أي نرفعها أو نرفع حكمها أو ننسها قرئ بضم النون وكسر السين، ومعناها نثبتها على قلبك وقال ابن عباس: نتركها لا ننسخها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت