فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45628 من 466147

وقال فِي تفسيره: قدم تعالى: {المشرق} لأنه موطن بدو الأنوار التي منها رؤية الأبصار، وأعقبه بالمغرب الذي هو مغرب الأنوار الظاهرة وهو مشرق الأنوار الباطنة، فيعود التعادل إلى أن مشرق الأنوار الظاهرة هو مغرب الأنوار الباطنة"الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان - وأشار بيده نحو المشرق""لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق"انتهى.

قلت: ومن ذلك حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن لله بالمغرب باباً - وفي رواية: باب التوبة مفتوح من قبل المغرب - مسيرة عرضه سبعون عاماً، لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله"

أخرجه الطبراني والبغوي فِي تفسيره، وقد ظهر أن المغرب فِي الحديث المتقدم هو فِي الصحيح ما عدا المشرق الذي أشار إليه بالفتنة فِي الحديث الآخر، فالمغرب حينئذ المدينة وما ينسب إليها من جهة المشرق وما وراء ذلك من جهة الجنوب والشمال وما وراء ذلك من جهة الغرب إلى منتهى الأرض، فلا يعارض حينئذ حديث"وهم بالشام"فإنها من جملة المغرب على هذا التقدير، فدونك جمعاً طال ما دارت فيه الرؤوس وحارت فيه الأفكار فِي المحافل والدروس - والله الموفق. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 226 - 228}

فصل

قال الفخر:

اختلفوا فِي سبب نزول هذه الآية، الضابط أن الأكثرين زعموا أنها إنما نزلت فِي أمر يختص بالصلاة ومنهم من زعم أنها إنما نزلت فِي أمر لا يتعلق بالصلاة، أما القول الأول فهو أقوى لوجهين، أحدها: أنه هو المروي عن كافة الصحابة والتابعين وقولهم حجة.

وثانيهما: أن ظاهر قوله: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ} يفيد التوجه إلى القبلة فِي الصلاة، ولهذا لا يعقل من قوله: {فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ} [البقرة: 144] إلا هذا المعنى إذا ثبت هذا فنقول: القائلون بهذا القول اختلفوا على وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت