[فوائد بلاغية]
قال فِي صفوة التفاسير:
البلاغة:
1 - [ومن يرغب] استفهام يراد به الإنكار والتقريع، وقع فيه معنى النفي أي لا يرغب عن ملة إبراهيم إلا السفيه الأحمق، والجملة واردة مورد التوبيخ للكافرين.
2 -التأكيد ب"إن"و"اللام" [وإنه فِي الآخرة لمن الصالحين] لأنه لما كان إخباراً عن حالة مغيبة فِي الآخرة، احتاجت إلى تأكيد، بخلاف حال الدنيا فإنه معلوم ومشاهد.
3 - [إذ قال له ربه أسلم] هو من باب الالتفاف إذ السياق [إذ قلنا] والالتفات من محاسن البيان، والتعرض بعنوان الربوبية [ربه] لإظهار مزيد اللطف والاعتناء بتربيته، كما أن جواب إبراهيم جاء على هذا المنوال [أسلمت لرب العالمين] ولم يقل: أسلمت لك للإيذان بكمال قوة إسلامه، وللإشارة إلى أن من كان رباً للعالمين، لا يليق إلا أن يتلقى أمره بالخضوع وحسن الطاعة.
4 -قوله: [آبائك] شمل العم، والأب، والجد، فالجد إبراهيم، والعم إسماعيل، والأب إسحاق، وهو من باب"التغليب"وهو من المجازات المعهودة فِي فصيح الكلام. انتهى انتهى. {صفوة التفاسير حـ 1 صـ 97}