سؤال: لم قال: {من الثمرات} ، ولم يقل: من الحبوب؟
وقال: {من الثمرات} ، ولم يقل: من الحبوب، لما فِي تعاطيها من الذل المنافي للأمن. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 241}
سؤال: ما نوع {ال} فِي كلمة {الثمرات} ؟
والتعريف فِي الثمرات تعريف الاستغراق وهو استغراق عُرفي أي من جميع الثمرات المعروفة للناس ودليل كونه تعريف الاستغراق مجيء مِن التي للتبعيض، وفي هذا دعاء لهم بالرفاهية حتى لا تطمح نفوسهم للارتحال عنه. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 410}
سؤال: لم اشترط إبراهيم - عليه السلام - فِي دعائه فقال: {مِنَ الثمرات مَنْ ءامَنَ مِنْهُم بالله} ؟
واشترط إبراهيم فِي دعائه فقال: {مِنَ الثمرات مَنْ ءامَنَ مِنْهُم بالله} . وإنما اشترط هذا الشرط، لأنه قد سأل ربه الإمامة لذريته، فلم يستجب له فِي الظالمين، فخشي إبراهيم أن يكون أمر الرزق هكذا، فسأل الرزق للمؤمنين خاصة، فأخبره الله تعالى: أنه يرزق الكافر والمؤمن، وأن أمر الرزق ليس كأمر الإمامة. قالوا: لأن الأمامة فضل، والرزق عدل، فالله تعالى يعطي بفضله من يشاء من عباده من كان أهلاً لذلك، وعدله لجميع الناس لأنهم عباده، وإن كانوا كفاراً. فذلك قوله تعالى: {قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتّعُهُ قَلِيلاً} . انتهى انتهى {بحر العلوم حـ 1 صـ 119}
وأجاب الفخر عن هذا التخصيص {من آمن بالله واليوم الآخر} بقوله:
وسبب هذا التخصيص النص والقياس، أما النص فقوله تعالى: {فَلاَ تَأْسَ عَلَى القوم الكافرين} [المائدة: 68] وأما القياس فمن وجهين:
الوجه الأول: أنه لما سأل الله تعالى أن يجعل الإمامة فِي ذريته، قال الله تعالى: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين} [البقرة: 124] فصار ذلك تأديباً فِي المسألة، فلما ميز الله تعالى المؤمنين عن الكافرين فِي باب الإمامة، لا جرم خصص المؤمنين بهذا الدعاء دون الكافرين ثم أن الله تعالى أعلمه بقوله: {فَأُمَتّعُهُ قَلِيلاً} الفرق بين النبوة ورزق الدنيا، لأن منصب النبوة والإمامة لا يليق بالفاسقين، لأنه لا بد فِي الإمامة والنبوة من قوة العزم والصبر على ضروب المحنة حتى يؤدي عن الله أمره ونهيه ولا تأخذه فِي الدين لومة لائم وسطوة جبار، أما الرزق فلا يقبح إيصاله إلى المطيع والكافر والصادق والمنافق، فمن آمن فالجنة مسكنه ومثواه، ومن كفر فالنار مستقره ومأواه.
الوجه الثاني: يحتمل أن إبراهيم - عليه السلام - قوي فِي ظنه أنه إن دعا للكل كثر فِي البلد الكفار فيكون فِي غلبتهم وكثرتهم مفسدة ومضرة من ذهاب الناس إلى الحج، فخص المؤمنين بالدعاء لهذا السبب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 4 صـ 51}