فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47328 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (132) }

عندما تقرأ كلمة وصى فاعلم أن الوصية تأتي لحمل الإنسان على شيء نافع فِي آخر وقت لك فِي الدنيا؛ لأن آخر ساعات الإنسان فِي الدنيا إن كان قد عاش فيها يغش الناس جميعا فساعة يحتضر لا يغش نفسه أبدا ولا يغش أحدا من الناس لماذا؟ لأنه يحس إنه مقبل على الله سبحانه فيقول كلمة الحق. النصح أو الوصية هي عظة تحب أن يستمسك بها من تنصحه وتقولها له مخلصا فِي آخر لحظة من لحظات حياته .. ولذلك سيأتي الله سبحانه وتعالى ليبين لنا ذلك فِي قوله:

أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي

(من الآية 133 سورة البقرة)

وهكذا يريد الله سبحانه أن يبين لنا أن الوصية دائما تكون لمن تحب .. وأن حب الإنسان لأولاده أكيد سواء أكان هذا الإنسان مؤمنا أم كافرا .. ونحن لا نتمنى أن يكون فِي الدنيا من هو احسن منا إلا أبناءنا ونعمل على ذلك ليكون لهم الخير كله. وصى إبراهيم بنيه، ويعقوب وصى بنيه .. ولكانت الوصية"يا بني إن الله اصطفى لكم الدين"إذن فالوصية لم تكن أمرا من عند إبراهيم ولا أمرا من عند يعقوب ولكن كانت أمرا اختاره الله للناس فلم يجد إبراهيم ولا يعقوب أن يوصيا أولادهما إلا بما اختاره الله .. فكأن إبراهيم ائتمن الله على نفسه فنفذ التكاليف وائتمنه على أولاده فأراد منهم أن يتمسكوا بما اختاره لهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت