[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ} "أَيْنَ"هنا اسم شرط بمعنى"إنْ"و"ما"مزيدةٌ عليها، و"تولو"مجزوم بها.
وزيادة"ما"ليست لازمةً لها؛ بدليل قوله: [الخفيف]
750 -أَيْنَ تَضْرِبْ بِنَا العُدَاةَ تَجِدْنَا
وهي ظرف مكان، والناصب لها ما بعدها، وتكون اسم استفهام أيضاً، فهي لفظ مشترك بين الشرط والاستفهام كـ"مَنْ"و"مَا".
وزعم بعضهم أن أصلها السؤال عن الأمكنة، وهي مبنية على الفتح لتضمنها معنى حرف شرط أو الاستفهام.
وأصل تُولُوا: تُولِّيوا فأعل بالحذفن وقرأ الجمهور: تُوَلُّوا"بضم التاء واللام بمعنى تستقبلوا، فإن"ولى"وإن كان غالب استعمالها أدبر، فإنها تقتضي الإقبال إلى ناحية ما."
تقول: وليت عن كذا إلى كذا، وقرأ الحسن:"تَوَلَّوا"بفتحهما.
وفيها وجهان:
أن يكون مضارعاً، والأصل: تتولوا من التولية، فحذف إحدى التاءين تخفيفاً، نحو: {تَنَزَّلُ الملائكة} [القدر: 4] .